مبادرة دارفور للعدالة والسلام (بيان رقم 193) حول مجزرة أم صميمة

طالعنا اليوم بأسف عميق الفيديوهات والصور التي نشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي التي توثق ما إرتكبته مليشيا الجيش والكتائب الإسلامية الداعشية المتحالفة معها بعدد من شباب منطقة (أم صميمة بمحلية الخوي ) والتي قامت بقتل عدد من المواطنين بدم بارد وجزت رؤوسهم معيدة للأذهان حادثة شباب مدينة الأبيض من العام الماضي الذين قطعت رؤوسهم وعدد من الحوادث لمواطنين بقرت بطونهم وأخرجت أحشائهم مما يدل علي أنه فعل ممنهج وليست حوادث فردية معزولة خاصة إذا ما قرأناها مع ذلك الفيديو لضابط المخابرات ذو الرتبة الرفيعة الذي ظهر وهو يعد جنوده بمكافات مجزية علي كل رأس يقطع وهو يشير بعلامة الذبح، والتهمة الجاهزة كالعادة هي التعاون مع قوات الدعم السريع علما بإن هؤلاء المواطنين المغدور بهم شباب يعملون في تجارة الوقود وأحدهم يعمل في أحد المطاعم وفقا لإفادات شهود بالمنطقة.
إن هذه الأفعال التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية وكجرائم حرب تستوجب الإدانة محليا ودوليا لما فيها من تهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي الذي يحارب ظاهرة التطرف الإثني والديني.
نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام إذ ندين هذه الجريمة التي تضاف لجرائم الجيش في هذه الحرب والحروب السابقة وجرائم نظام الإسلاميين في السودان ندعو المجتمع الدولي لادانة هذه الجرائم ولتصنيف هذه المليشيا كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات مشددة عليها والتدخل بفعالية لحماية المدنيين الأبرياء في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الذي ظل يرتكب الانتهاكات علي أسس عرقية وجهوية لجر المجتمعات المحلية نحو هاوية الصراعات القبيلة والإثنية ونحو مزيدا من التشظي، ودخول التنظيمات الإرهابية الي السودان كداعش وبوكو حرام وهو ما ظللنا نحذر منه في بياناتنا السابقة منذ إندلاع هذه الحرب.
نحن إذ نترحم علي أرواح القتلي ندعو مجتمعاتنا علي التماسك وعدم الإنجرار خلف مخططات الحركة الإسلاموية وممارساتها البغيضة.
مبادرة دارفور للعدالة والسلام
الإثنين 12 مايو 2025م
