مبادرة دارفور للعدالة والسلام (بيان رقم 192) حول نتيجة الشهادة السودانية

أعلنت أول أمس نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي عقدت في ديسمبر 2024م لطلاب العام 2023م والمعلوم أن هذه الامتحانات جرت فقط في ولايات نهر النيل والشمالية وكسلا والقضارف والبحر الأحمر بشكل كامل فيما غابت عن 8 ولايات بالكامل بينما عقدت جزئيا في بقية الولايات وقد بلغت نسبة الجالسين للامتحانات أقل من 50% من العدد الكلي.
وفور إعلان النتيجة ظهرت العديد من الأخطاء الكارثية نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر :
* هناك طلاب/ات أكدوا أن النسب التي تحصلوا عليها أقل بكثير مما المتوقعة.
* هناك طلاب جلسوا للامتحانات وكانت النتيجة 0% للغياب.
* بينما هناك طلاب لم يجلسوا للامتحانات أصلا وتحصلوا علي درجات.
* هناك طالبة تركت ورقتي إمتحان دون حل وتحصلت فيهما علي درجات.
* هناك طلاب ادخلوا أرقام الجلوس وجاءتهم النتيجة بأسماء طلاب آخرين.
وهذا غيض من فيض الأخطاء الكارثية، وكانت لجنة المعلمين قد نبهت في بيان سابق أن الغرض من عقد الإمتحانات في هذه الظروف الاستثنائية وبهذه الكيفية هو سياسي أكثر منه تعليمي.
نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام أيضآ قد أشرنا في بيان سابق إلي ان عقد الامتحانات في ذلك التوقيت وبتلك الطريقة الجزئية فيه دلالة علي عدم عدالة العملية التعليمية في البلاد ، ودلالة علي التخبط والعشوائية وعدم المهنية وعدم الكفاءة في إدارة العملية التعليمية.
لذلك نحن في المبادرة نطالب بعدم إعتماد نتيجة الشهادة الثانوية للعام 2023م والامتحانات القادمة لما فيها من ظلم وحيف وقع أولا علي الطلاب الذين لم يستطيعوا الجلوس ولن يستطيعوا الجلوس حتي للامتحانات المقبلة لما تمر به البلاد من حرب ، وعلي الطلاب الذين بذلوا الجهد ولكنهم تفاجأوا بنتيجة لا تعبر عن مستوياتهم، وعلي أولياء الأمور الذين اقتطعوا من لقمة عيشهم ليدفعوا رسوم الإمتحانات ويرحلوا أبنائهم إلي أماكن بعيدة ليصحوا علي واقع مر وأليم نفسيا وماديا عليهم وعلي أبنائهم ، وحتي المعلمين وإدارات المدارس التي إجتهدت في إعداد طلابها أصيبوا بخيبة أمل نتيجة هذه الأخطاء الكارثية.
وقد قالها الثوار من قبل:
لا تعليم في وضع أليم.
مبادرة دارفور للعدالة والسلام
السبت 3 مايو 2025م
