مبادرة دارفور للعدالة والسلام* ( *بيان رقم* 292) *حول التهجير القسري بمنطقة البطانة

**
تدين مبادرة دارفور للعدالة والسلام عمليات التهجير القسري التي قامت بها قوات سلطات بورتسودان بحق السكان بمنطقة (غابة كو) بمحلية البطانة حيث قامت قوات تقدر بعشرات السيارات اللاندكروز صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك باقتحام منطقة (خريس وأمبرور ) وإستهداف المواطنين الذين يتبعون لأحد بطون قبائل رفاعة الكبري بمنطقة البطانة واجبرت ما يقارب ال 150 أسرة علي الهجرة القسرية من مناطق سكنهم إلي مناطق نائية لا تتوفر فيها أدني مقومات الحياة وحرمتهم من المأوي والمياه وما تتطلبه الحياة الكريمة ، وخاصة وأن غالبية هذه الأسر من النساء والأطفال والعجزة.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام* إذ تدين هذا الفعل الاجرامي الذي يفتقر لادني معايير الأخلاق والسلوك الإنساني والفطرة السليمة تؤكد أن تشريد المواطنين من أراضيهم يخالف كافة أشكال القوانين والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمنع تهجير المواطن من موطنه الطبيعي والتي تكفل له الحق في السكن الملائم الذي يليق به ويقيه الحر والبرد والأمطار وتوفير المياه الصالحة للشرب.
إن هذا الفعل الإجرامي ما هو إلا إمتداد لعمليات التهجير القسري التي قامت بها سلطة نظام الإخوان المسلمين طوال تاريخها في جنوب السودان قبل الانفصال ومدن وقري جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور إضافة إلي هدم المساكن بأحياء الحاج يوسف ومايو وانقولا والعذبة وغيرها من أحياء أطراف ولايتي الخرطوم والجزيرة علي رؤوس مجتمعات تنحدر من الهامش العريض ، حيث لا تزال معسكرات النزوح داخل وخارج السودان شاهدة علي الملايين من الذين شردوا من مناطقهم خلال عشرات السنين من حكم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام* تدعو كافة المنظمات الحقوقية ولجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلي ضرورة رصد وتوثيق هذه الإنتهاكات ، كما ندعو إلي تقديم الدعم لهذه الأسر والعمل علي عودتهم بأسرع ما يمكن إلي موطنهم الطبيعي، كما ندعو إلي محاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي تنتهك كافة حقوق الإنسان التي كفلتها القوانين والمعاهدات الدولية.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام*
*الأحد 31 مايو 2026م*
