مبادرة دارفور للعدالة والسلام (بيان رقم 198) _العقوبات الأمريكية بسبب إستخدام الجيش أسلحة كيميائية_

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية (تامي بروس) الخميس الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية ستفرض عقوبات جديدة علي السودان علي خلفية أدلة وبينات دامغة موثوقة ومثبتة أكدت تورط الجيش السوداني في إستخدام أسلحة كيميائية في الحرب المندلعة منذ 15 أبريل 2023م وتشمل العقوبات تقييد الصادرات الأمريكية ووضع حدود للاقتراض المالي تتضمن قيودا علي خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية، وستدخل العقوبات حيز التنفيد اعتبارا من السادس من يونيو المقبل.
وقالت المتحدثة بإسم البيت الأبيض أن هذه العقوبات قد تتبعها عقوبات أخري، وقد تشمل حزمة العقوبات الجديدة:
* تجميد أصول كبار القادة العسكريين السودانيين داخل الولايات المتحدة
* فرض حظر على تصدير المعدات العسكرية والتقنية ذات الاستخدام المزدوج
* تقييد دخول المسؤولين السودانيين إلى الأراضي الأمريكية
* تعليق جميع برامج المساعدات والتدريب العسكري للسودان
وقد أعلنت الحكومة الأمريكية أنه ثبت لديها أن الجيش السوداني استخدم أسلحة محظورة دولية مرتين علي الأقل في العام الماضي في دارفور والخرطوم بما يخرق اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيمائية المصادق عليها من قبل السودان منذ العام 1999م.
وقد أفاد خبراء ومحللين أن الجيش السوداني استخدم غاز السارين وغاز الخردل وغاز الكلور ، وقد أشاروا إلي تقرير منظمة العفو الدولية المنشور في العام 2016م الذي وثق لثلاثون غارة كيميائية قام بها الجيش السوداني علي منطقة جبل مرة تسببت في مقتل المئات ، وأن هناك 4 خبراء مختصين كبار يتبعون لمجموعات حقوقية دولية ذات علاقة باجهزة مخابرات أمريكية وأوربية قد زاروا سرا منطقتي مليط والكومة بشمال دارفور وجمعوا أكثر من 120 دليلا علي قصف الجيش سكان المنطقتين بأسلحة كيميائية.
وقد أعاد عدد من الناشطين نشر عددا من الفيديوهات تتضمن تصريحات للجنرال ياسر العطا بإستخدام القوة الخفية والمميتة بتصريح وتعليمات مباشرة من قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، و فيديوهات توضح إستخدام قوات تتبع للجيش أسلحة كيميائية وهم يرتدون أقنعة واقية.
كما تم تداول فيديوهات وصور أخري تشير إلي تغير حالة التربة والمياه وظهور علامات حريق وانتفاخ مريبة علي جثث الضحايا وعدد كبير من حالات الإجهاض بين النساء وذلك في المناطق التي تم إستهدافها بالطيران كمدن نيالا والكومة ومليط وكباكبية بدارفور وعدد من المناطق بولاية الخرطوم، وقد سبق واشرنا لذلك في بياناتنا السابقة.
إن إستخدام الأسلحة الكيمائية يعد جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية قد ترتقي إلي جريمة الإبادة الجماعية وفقا لنظام روما الأساسي بسبب أن الاستهداف كان يتم علي أساس عرقي وهو ما عرف بحواضن الدعم السريع مما يعني أن العقوبات الأمريكية قد تتضمن لاحقا تقديم قادة الجيش السودانى إلي محكمة الجنايات الدولية (ICC).
نحن في _مبادرة دارفور للعدالة والسلام_ وباعتبارنا من أوائل المنظمات التي أشارت إلي إستخدام الجيش السوداني لاسلحة كيميائية بدارفور وظللنا ننادي بضرورة التدخل الاممي لحماية المدنيين من خطر الإبادة الجماعية وفرض عقوبات علي قادة الجيش ومليشياته المتحالفة معه بقيادة تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي لما ظلوا يرتكبونه من إنتهاكات وحشية جسيمة بحق المدنيين الأبرياء ، نعلن تأييدنا للقرارات الأمريكية والتي نظنها قد تأخرت كثيرا ، ونطالب دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بإدانة هذه الممارسات علي غرار المظاهرة التي قامت بها منظمات حقوقية الاسبوع الماضي بالعاصمة البريطانيه لندن ضد إستخدام الأسلحة الكيمائية من قبل الجيش السوداني وتبني حزمة عقوبات مماثلة تحد من مقدرة الجيش علي امتلاك هذه الأسلحة المحرمة دوليا والدول التي تمده بها.
كما نكرر مطالبنا بضرورة ابتعاث لجنة تقصي حقائق دولية لتحقق في كل الجرائم المرتكبة ضد المواطنين.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام*
_الأحد 25 مايو_ 2025م
