البياناتمقابلات وحوارات

مبادرة دارفور للعدالة والسلام بيان رقم (261)

تسييس العدالة والمحاكمات العنصرية



منذ أن اشعلت الحركة الإسلامية الحرب على الشعب السوداني والتي تبين للجميع أغراضها واهدافها السياسية من أول لحظة، ولطبيعة تنظيم الإخوان المسلمين وفكرهم الذي يقوم على العنف كوسيلة للوصول إلي السلطة، وتمزيق المجتمع وتكسير بناءه ،عطفا علي ذلك اختطاف الدولة وجميع مؤسساتها وتسخيرها لاغراضهم الذاتية واخري مرتبطة بالتنظيم العالمي للاخوان المسلمين، لذلك كان ليس غريباً أن تذبح العدالة حين اقدمت محكمة الأسرة والطفل بمدينة الأبيض حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق طفلتين تبلغان من العمر 15 عاماً ، بموجب المادة (51/أ) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 ،وذلك علي خلفية إتهامات تتعلق بالتعاون مع الدعم السريع،وذكر المحامي أن الطفلتين تعمل إحداهما في مقهي بقرية كابا غرب الأبيض وهي منطقة كانت تخضع لسيطرة الدعم السريع ،والطفلتين كانتا محتجزتين في سجن الأبيض طوال فترة المحاكمة والان تعيشان وضع نفسي سئ وهو مايعد انتهاك في حق العدالة واستخدام القانون لأغراض إجتماعية عنصرية سياسية تتعلق بالحرب ومن جانب آخر انتهاك لحقوق الطفل ولقانون الطفل لسنة 2010 والذي وضع لحماية الطفل وحماية حقوقه تحت مظلة العدالة.الذي يحاكم الاطفال ظلما هو نفسه الذي يقتلهم بالمسيرات في قراهم ومدنهم واسواقهم ومستشفياتهم وتجمعاتهم دون أدني ضمير إنساني، وهو ما يجعل كل التصرفات والإجراءات ذات أغراض تهدد بقاء الدولة وكيانها ،وذلك عندما تنهار العدالة وتوظف القوانين لصالح جماعة الإخوان المسلمين ،وفي حادثة اخري تجسد إنهيار العدالة وتحول أجهزة العدالة لأداة قمع عنصري وفي سابقة خطيرة قامت سلطات الحركة الإسلامية عبر محكمة دنقلا الحكم بالاعدام شنقا حتي الموت لأربع نازحات من قبيلة الرزيقات في دنقلا في تهم صيغت تحت تهم مايعرف بقانون الوجوه الغريبة الذي ليس له أي مرجعية قانونية وهو قانون وحديث عنصري غير مكتوب ،تستخدمه السلطة الأمنية لتبرير الانتهاكات والاعتقالات في حق المدنيين الأبرياء،كل ذلك مرتبط بعودة التيار الإسلامي السياسي إلي الواجهة السياسية والقضائية إذ في 16 ديسمبر 2025 حين قضت المحكمة الجنائية بالحاج يوسف في شرق النيل بمحاكمة بإعدام امرأة رجما بعد إدانتها بموجب المادة 146 من القانون الجنائي لسنة 1991 بتهمة الزنا،وافادت التقارير أن المتهمة تعرضت لضغوط للاعتراف ،دون إبلاغها بحقوقها القانونية.وفي قضية منفصلة بإقليم النيل الازرق أصدرت محكمة الروصيرص حكماً مماثلاً بالتهمة نفسها بحق سيدة أخري وهي ام لطفلة عمرها 8 سنوات، بدعوي قدمها زوجها الذي تخلي عنها منذ العام 2019 وتاتي هذه الانتهاكات للفجوة المصنوعة والمتعمدة ما بين الالتزامات الدولية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وانسجامها مع التشريعات الوطنية.
*نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام* نناشد الحقوقيين والمنظمات الدولية والمجتمع المدني بالوقوف في وجه هؤلاء الذي يسعون إلي تمزيق المجتمع وهدم مؤسساتها وانهيار الدولة وتسخيرها لرغباتهم وحاجاتهم والتصدي لهم ومحاسبتهم وإعادة الدولة ومؤسساتها لسلطة الشعب.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام*
الإثنين 9 مارس 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى