مبادرة دارفور للعدالة والسلام ( بيان رقم 175 ) حول الدستور 2025

وقع أطراف تحالف السودان التأسيسي بالعاصمة الكينية نيروبي في الرابع من هذا الشهر علي الدستور الإنتقالي للعام 2025م ، وقد جاءت نصوص الدستور متوافقة مع ما يصبو إليه الشعب السوداني من حيث مخاطبة جذور الازمة السودانية المتمثلة في مسائل الهوية وعلاقة الدين بالدولة ولا مركزية الحكم والجيش المهني الواحد والوحدة الطوعية والإعتراف بالتنوع الإثني والثقافي والاجتماعي وكفالة الحقوق والواجبات علي أساس المواطنة المتساوية ، حيث نص الدستور علي سودانوية الهوية وعلمانية الدولة والنظام الديمقراطي اللامركزي الذي يتيح لكل إقليم التحكم في موارده وإدارة تنوعه وفقا لخصوصية كل إقليم.
نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام نري ان هذا الدستور قد خاطب جذور الأزمة السودانية بشكل واضح وشفاف لأول مرة في تاريخ الدولة السودانية ووضع اللبنات الأساسية التي يمكن البناء عليها من أجل السلام و تأسيس السودان الجديد الذي تحلم به جموع الشعوب السودانية.
وبالتوقيع علي هذا الدستور يفتح السودانيين نفاجا جديداً للضوء بعد أن عاشوا عهودا طويلة من التسويف والظلامات ونقض المواثيق والعهود التي عمدت الدولة القديمة أن تجهض فيها كل محاولات صناعة دستور حقيقي يتراضي ويتوافق عليه الجميع وفق مطالبهم المشروعة التي تخاطب تنوعهم وتلبي طموحاتهم وتطلعاتهم نحو دولة العدالة.
جاء دستور السودان التأسيسي ملبيآ لكل تطلعات هذه الشعوب المسحوقة ليمثل فعلياً الانعتاق والتحرر بإرادة صادقة وحرة دون وصاية أو انحياز.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام*
الخميس 6 مارس 2025م
