مبادرة دارفور للعدالةوالسلام منبر دارفور للعدالة سابقآ تعميم عن إعلان المشروع الثقافى

مبادرة دارفور للعدالةوالسلام
منبر دارفور للعدالة سابقآ
تعميم عن إعلان المشروع الثقافى
لم تكن المظالم التاريخية في السودان سياسية فحسب وإنما هناك مظالم ثقافية وإجتماعية وإقتصادية كرست لها الدولة المركزية وظلت تعمل عن عمد علي تغييب حقوق الأخرين فنيا وأدبيا وثقافيا لذا أصبح وجه السودان الفنى والأدبى والثقافي مرتبط عند الأخرين داخليا وخارجيا بالنخب السياسية التى تحتكر السلطة وهو الحال ذاته فى الإقتصاد وتوزيع الموارد وإحتكارها في كل ضروب الحياة التى يفترض فيها أن تساوى بين الناس فى الوطن الواحد.
يزخر السودان بمنتوج فنى وأدبى وموروثات ثقافية كبيرة خاصة في مناطق المظالم التاريخية، دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق السودان، لكن ظل ذلك المنتوج حبيس المناطقية ومحاولة محاصرته وعدم السماح له بالخروج إلى العلن وهذا ما أثر في بناء الوجدان السوداني المشترك وكلفنا إنفصال جزء عزيز من الوطن (جنوب السودان) الذي يعتبر أكثر شعوب السودان وأفريقيا ثراء بموروثاته الثقافية والفنية والفلكلورية.
الآن ذات مركز الإمتياز يلوح بإنفصال كردفان والنيل الأزرق ووسط السودان ودارفور بعد أن عمل علي طمس التراث والثقافات والآداب والفنون لتلك المجتمعات تمهيداً لإحتمال إنفصال تلك المجتمعات عندما طالبوا بحقوقهم وأن يظل هو المسيطر .
إن هذه الحقائق المعلومة للجميع هى وأحدة من مشكلات بلادنا المزمنة والموطنة عمدا في الوجدان السوداني والتى إلتقت مع مشكلات أخرى دفعت ببلادنا نحو هاوية الصراعات .
نحن فى *مبادرة دارفور للعدالة والسلام* وفى إطار بحثنا وعملنا الدوؤب عن السلام والعدالة بين السودانيين ومن خلال نقاشات عميقة إمتدت لأكثر من أسبوع توصلنا من خلالها إلى الإعلان عن إنطلاق المشروع الثقافى والأدبي والفنى الذى يمثل السودانيين ويحمل ملامحهم وتتجلي فيه صورتهم التى يتفاخرون ويتباهون بها مع الآخرين فى محيطهم الأفريقي والعالمي.
إن إنطلاق هذا المشروع الذى يوثق للفن والأدب والثقافة والفلكلور فى مناطق الظلم التاريخي لتلتحق مع باقى مناطق السودان الأخرى وتشكل وجدانآ سودانيآ خالصآ لا ظلم فيه لأحد وهذا هو الأهم…
نحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام نؤكد ونشدد أن
إختزال الدعوة والرغبة فى السلام في إطار سياسي وفي منصات لا تخاطب جذور المظالم الكلية ثقافيا وإجتماعيا وإقتصاديا وسياسيا يعتبر بمثابة إعادة إنتاج دورة الظلم الشريرة والتي تعمل الآن علي ترميم الدولة القديمة والموروثة من المستعمر ونحن في مبادرة دارفور للعدالة والسلام نقف في وجه كل من يريد عودة المظالم في أي ثوب سياسيا كان أو إجتماعيا أو إقتصاديا ونستل سيف الحقيقة لرد كل المظالم في دولة العدالة والحرية والسلام ..
*مبادرة دارفور للعدالةوالسلام*
الأحد 9 يونيو 2024م
