مبادرة دارفور للعدالة والسلام ( بيان رقم 314) حول مجزرة سودري

أقدم الجيش السوداني والحركات المتحالفة معه يوم الخميس الأول من أكتوبر 2026م علي إرتكاب واحدة من أفظع الجرائم بحق السكان المحليين بمنطقة سودري بولاية شمال كردفان حيث قام بقتل 23 شخصا في أحد الميادين العامة بتهمة قيامهم بنهب أحد أسواق المنطقة.
إن هذه المجزرة ليست حادثة معزولة بل تأتي إمتدادا لحوادث مماثلة ومشابهة حدثت في عدد من المناطق مثل مدينة الخرطوم بحري والحادثة الشهيرة لاعدام أكثر من 120 شابا من شباب التكايا ومدينة ودمدني وقتل المدنيين ورميهم في النيل من فوق الجسور وعمليات التصفيات بالكنابي بولاية الجزيرة ومجازر محليتي الدندر وسنجة وغيرها بمختلف المناطق التي يسيطر عليها الجيش، وما حادثة مقتل عمدة الكبابيش و28 اخرين ببعيدة عن الاذهان ، ولا تزال ذاكرة السودانيين بمدينة الفولة تحتفظ بصورة ذبح أحد أعيان المنطقة في الميدان العام كما تحتفظ الذاكرة السودانية بصورة ذبح الشابين بولاية شمال كردفان قرب مدينة الأبيض وقطع رأسيهما.
إن هذه الجرائم تندرج تحت طائلة التطهير العرقي لما تمثله من قتل علي أساس الهوية والانتماء الإثني لهؤلاء الضحايا بتهمة الإنتماء لحواضن الدعم السريع.
نحن في *مبادرة دارفور للعدالة والسلام* نترحم علي أرواح الضحايا من الشيوخ والشباب الذين غدروا في هذه المجزرة وندين بأشد العبارات هذه الجريمة المروعة والتي كما ظللنا نكرر أنها جرائم ممنهجة ظلت ترتكبها الحركة الإسلامية الإرهابية طيلة سنين حكمها حيث إرتكبت أبشع المجازر في الجنوب المنفصل ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، إن ( خور العفن ) ومعسكرات النزوح واللجوء ما هي إلا أدلة تقف شاهدة علي ما عاناه الشعب السوداني طيلة 35 عاما تسلطت فيها هذه الحركة الإرهابية علي رقاب السودانيين.
إن جيش الحركة الإسلامية الإرهابية وحلفائه الذين لم يتورعوا ولم تردعهم أخلاق ولا دين ولا أعراف ولا قوانين في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوداني وقتل النساء والأطفال والعجزة وتلاميذ المدارس الصغار والمرضي بالمستشفيات لن يعجزوا عن قتل الشباب وتصفية الرجال أمام الملأ، هازئين بكل القوانين والمعاهدات الدولية وهم يرون المجتمع الدولي عاجز عن حماية المدنيين وغير جاد في إتخاذ أي خطوات فعالة لوقف العنف تجاههم أو إبتدار أي إجراءات تؤدي إلي محاسبة هولاء المجرمين.
إن عدم تطبيق سياسة عدم الإفلات من العقاب هي الطريق الذي يقود إلي المزيد من المجازر والانتهاكات في حق المدنيين.
*مبادرة دارفور للعدالة والسلام*
*السبت 3 أكتوبر 2026م*
